علاقة تشخيص الأمراض المناعية بالملف الطبي للمريض

و بالتعاون الاستشاري بين الأطباء

 

تابع العديد منا معاناه المغنية الشهيرة " سيلينا جوميز " من  مرض "الذئبه الحمراء " و كيف انه ادي الي حدوث قصور و فشل كُلوي , ادي الي احتياجها لنقل كُلي جديدة

, و العديد منا تابع معاناتها مع المرض الذي أثر علي حياتها المهنية فاضطرت الي إلغاء حفلاتها وأثر حياتها بشكل عام حيث أدى بها إلى أن تكون أكثر عزلة عن المجتمع من  حولها .

نسخة مجانيه


إذا ما علاقة التخفيف من معاناة المريض بالتشخيص التعاوني بين الأطباء ؟


هناك بعض الأمراض ليتم تشخيصها بشكل سليم تحتاج الي خبرات العديد من التخصصات الطبية

, ليس هذا فقط بل أن الوصفة الطبية السليمة  لها تحتاج إلى التعاون والتواصل الدائم بين أكثر من تخصص طبي ومن ضمن هذه الأمراض هي الأمراض المناعية او أمراض المناعة الذاتية والأمراض الانضِدادية

( Autoimmune disease) خصوصا مرض "الذئبة الحمراء " الذي  يصعب تشخيصه و ذلك لتعدد أعراضه و اختلافها من مريض لآخر

, و بالتالي يحتاج إلى علاج دقيق و تواصل مباشر بين الأطباء المختصين الذين لديهم القدر الكافي من الاتضاع و القدرة علي التواصل مع الزملاء في باقي التخصصات الطبية  دون أي حرج أثناء التشخيص والعلاج .


لذلك التعاون بين اكثر من طبيب من مختلف التخصصات الطبية في التشخيص قد يعجل جدا من التشخيص السليم وذلك لان السيناريو الواقعي الذي يحدث مع المريض هو التالي :-


يشعر المريض بالكثير من الأعراض التي قد تبدوا غير مترابطة مثل


  • طفح جلدي في الوجه، يسميه الأطباء (Malar rash) وهو طفح على شكل فراشة تغطي جسر الأنف وتنتشر إلى ما بعد الوجنتين.  

  • طفح جلدي أحمر ومتقشّر، يسمى "الطفح القـُرْصِيّ الشكل" (Discoid rash)، يبدو مثل الرّقَع القشرية على الجلد.

  • طفح جلدي مرتبط بالشمس، يظهر بعد التعرض لأشعة الشمس.

  • جروح في الفم، ليست مؤلمة، عادة.  

  • آلام وانتفاخ في مفصلين أو أكثر.

  • انتفاخ في الأغشية المحيطة بالقلب والرئتين.

  • مرض كلويّ.

  • اضطراب عصبي، مثل الاختلاج (Convulsion) أو الذهان (Psychosis).

  • تعداد دم منخفض، مثل: قلة كريات الدم الحمراء، قلة الصفيحات الدموية (Thrombocytopenia) أو قلة كريات الدم البيضاء (Leukopenia).


ولعدم وجود تواصل مباشر مع كل الاطباء من كل التخصصات و لافتقار بلادنا لفكرة وجود الملف الطبي للمريض و لأن المريض نفسه قد لا يربط كل هذه الاعراض معا ,يضيع المريض بين التخصصات الطبية المتعلقة بكل هذه الأعراض ( مسالك بولية -  باطنة -عظام - جلدية ….) و يتسبب كل ذلك في عدم توجيه المريض للتحاليل الطبية الصحيحة من البداية و التي تكشف المرض بشكل أسرع وبالتالي يحدث تأخير للتشخيص لفترات طويلة وايضا يتسبب في علاج المريض بشكل خاطئ لفترة من الزمن . لذلك يجب أن يلاحظ الطبيب بخبرته أهمية  التواصل مع لزملائه من التخصصات الأخرى للمريض لربط الاعراض معا و الوصول للتشخيص السليم .

فعلي سبيل المثال وأثناء رحلة العلاج و لاستمرارية علاج المريض بشكل سليم  يحتاج الطبيب المعالج إلى اتخاذ قرار بشأن الحاجة إلى معالجة الأعراض، و بشأن أنواع الأدوية التي ينبغي وصفها، حيث يجب أن يكون هناك تقييمًا دقيقًا للأفضليات (الحسنات) مقابل المخاطر (المساوئ) من خلال التشاور طبيب الروماتيزم (Rheumatologist). وعندما تتفاقم الأعراض، أو تهدأ، يستطيع الطبيب والمريض معًا اتخاذ قرار باستبدال الأدوية أو تغيير الجرعة

لذلك كما نعلم أن حياة مريض "الذئبة" ليست بالحياة السهلة حيث يقابله العديد من التحديات بسبب تعدد أعراضه  و الأصعب , عدم وجود علاج نهائي له , حيث أن يجب علي المريض التعايش مع المرض طوال حياته , لذلك يحاول الأطباء تخفيف معاناة رحلة التشخيص علي المريض و معاناة رحلة العلاج , بحيث  يقوم الطبيب بتشخيص المرض في اسرع وقت حفاظا علي حياة المريض و ايضا اختيار أنواع العلاج الصحيح للمريض , لذلك تعاون الأطباء المعالجين للمريض من التخصصات المختلفة دون الشعور بالحرج  في التواصل بينهم ووضع مصلحة المريض اولا يساعد المريض علي مواجهة المرض بقوة أكبر و دون الدخول في متاهات التعارض في التشخيص و العلاج بين الأطباء المعالجين .


اذا علي الطبيب إعلاء مصلحة المريض لتكون هي العامل الأساسي والمحرك له , أيضا يحاول الطبيب بقدر الإمكان توفير ملف طبي للمريض ( بعد التشخيص ) لتستمر رحلة العلاج بدون مشاكل .  


مقدم لك من برنامج ادارة مجمعات العيادات ماي كلينيك الذي يدعم خاصية فتح ملف طبي للمريض لتسجيل التاريخ المرضي للمريض  و تسجيل رحلته العلاجية , مع سهولة الرجوع له في اي وقت , ايضا سهولة الاطلاع عليه من قبل الزملاء من التخصصات الأخرى في مجمع العيادات (و ذلك بحسب صلاحيات  الطبيب ) بالتالي فهو آلية للربط بين الأطباء في مجمع العيادات بشكل كبير.